آخر تحديث : السبت ( 26-07-2014 ) الساعة ( 11:06:59 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

آخر الأخبار :
فتاة إسبانية تعتصم ملطخة بالدماء بممشى هوليوود بأمريكا اعتراضا على قتل الفلسطينيين ( صور ) زعيم قبلي : “صالح” وزعماء جماعة “الإخوان” يمثلون “مثلث الشر الأحمر في اليمن شاهد بالصور.اختطفوه وأعدموه ورموا جثته في شارع بسيئون وعليها(العين بالعين) مسؤولون أمريكيون: داعش أسوأ من قاعدة اليمن وتهدد أوباما اليمن وعواصم عربية واسلامية تحيي اليوم العالمي للقدس وزير الدفاع في مرمى تحريض الاخوان غزة.. قتلى بتجدد الغارات الإسرائيلية وزير الداخلية يتواجد في السعودية في زيارة غامضة المحرر السياسي لصحيفة الثورة يطالب الاحزاب عدم تضليل الرأي العام وتشويه الحقائق جرعة جديدة من يوم غداً البترول 3800 والديزل 4300

حرب "دماج" تشتعل في الجنوب " صورة "

حرب "دماج" تشتعل في الجنوب " صورة "

شباب برس - ماجد صالح:          الاحد ( 05-01-2014 ) الساعة ( 4:42:57 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
يتم استقطاب معظم الشباب من أبين والضالع وشبوة وعدن وأغلبهم صغار في السن
 
شعارات كتبت على الشوارع تدعو لنصرة دماج ونشرات ورقية تحذر من خطر الروافض على الإسلام
 
السلفيون: لا حقيقة لتجنيد الأطفال وكل المقاتلين يفوق سنهم الـ18 عاماً ونحن مع الجنوبيين في رد حقوقهم
 
اعترافات عائد من "دماج":
 
يقولون لنا: الحراك الجنوبي تيار شيعي مدعوم من إيران لا يقل خطورة عن الحوثي في الشمال
 
مركز دراسات جنوبي:
 
صنعاء تستغل تواجد "البيض" في لبنان للترويج بأنه يتلقى الدعم من إيران الأمر الذي خلق مبرراً للكثير من الحركات الدينية باتخاذ موقف عدائي من الحراك
 
الحراك الجنوبي يتهم الحكومة باستقطاب شباب الجنوب للدراسة في معاهد التطرف لزرع التطرف والصراع الطائفي في الجنوب
 
 
كان الجميع منهمكاً بالحديث عن المليونية التي نظمها الحراك بمناسبة الـ30 من نوفمبر، حينما قدم محمد (16 عاماً)، لأحد التجمعات التي يلتقي بها شباب الحراك بشكل دائم.
 
"ما لكم يا عيال من الجنوب ما بيهربش، إخوانكم يقتلون في دماج، وأنتم ساكتين هنا".. يتحدث الشاب بلهجة عدنية ينتابها الكثير من الحزن، وقال قبل مغادرته إنه سيكون أحد الشباب الذين سيشاركون في "دماج".
 
تشهد عدن حربا وتعبئة كبيرة لصالح "دماج"، وهناك الكثير يغادرون للمشاركة في الحرب.. بعد أسبوع وصلني خبر يؤكد مقتل الفتى الذي تحدث بحرقة عن "دماج"، وكما تحدث ناشطون في منتدى أسبوعي، فمحمد ليس الوحيد من تم استقطابه واللعب على عواطفه، بل هناك العشرات من الشباب عديمي الخبرة بفنون القتال، لقوا حتفهم على أبواب مدينة صعدة، بسبب التعبئة الدينية التي قادتهم إلى غير رجعة.
 
في المنصورة كبرى مدن محافظة عدن، شكلت أصوات الرصاص ضجيجاً في أحد الأحياء، أصوات الهتافات: "الله أكبر، الله أكبر"، تجذب انتباه الساكنين مساء جمعة صادفت قدوم مجموعة ممن استقطبوا للحرب في "دماج"، أفرجت عنهم جماعة الحوثي.
 
سادت أجواء الفوضى لما يقارب الساعة، فموكب السيارات التي ازدحمت بالطريق عمدت إلى ذلك للاحتفال بعودة مجموعة من الشباب وسط تهليلات ومديح تصفهم بالأبطال.
 
يشعر مروان بندم كبير لمشاركته في الحرب التي كانت في "دماج"، قال ذلك في مقابلة له على قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، ويقول إنه وزملاءه تم التغرير بهم والرمي بهم في حرب دماج دون حتى أن يتم تعليمهم بعض الفنون القتالية، بحجة أن الوقت لا يسمح بذلك.
 
عمار هو الآخر شاب يلقب بـ"العدني"، وأحد العائدين من حرب دماج، سبق له أن كان في صفوف الحراك، يقول في منشور له على صفحات "facebook"، إن الحرب في دماج ليست لنصرة الإسلام، ويقول في رسالة له إن الحرب القادمة ستكون ضد الجنوب، بحجة أن الحراك "تيار شيعي"، كما يتم التحريض في معسكر دماج.
 
كما جاء في رسالته: هناك معسكر يتم التحريض فيه، ومن ضمن الفتاوى أن أهل الجنوب أصحاب إسلام، وأنهم من نصر الإسلام في كل زمان ومكان، وأن الحراك الجنوبي تيار شيعي لا يقل خطورة عن الحوثي في الشمال، وأن الواجب عليهم بعد القضاء على الحوثي أن يتجهوا لنصرة الإسلام في الجنوب. ولم تصدر عن قيادات سلفية تصريحات كهذا سوى تصريح أخير للحجوري تهجم فيه على الحراك، ووصفهم "بمجموعة من الصعاليك، وأنصار الشر والفراغ".
 
وقال الشاب: "الحرب في دماج يقودها مقاتلون من الجنوب ومن أبين ولودر والضالع وشبوة بالتحديد، وليس من أولاد الأحمر أو الشيخ الحجوري المحصن في مكان بعيد عن المواجهات، ولديه حراسة كبيرة، والذين يخوضون القتال غالبيتهم من الجنوب".
 
"الجنوب في خطر حقيقي"، يواصل الشاب حديثه، ويقول: "كل من يحتشد الآن في دماج من الجنوبيين، أطفال منهم صغار السن، يتلقون على مدى ساعات محاضرات دينية، ويتم إخبارهم أن عليهم نصرة إخوانهم المجاهدين في دماج ضد الروافض، ومن أجل أن يكون جهادهم صحيحاً عليهم عدم إخبار أهاليهم أنهم ذاهبون لنصرة الإسلام، وهكذا وقع عشرات الشباب والأطفال ضحايا تلك المحاضرات التي تلامس العاطفة".
 
في الشيخ عثمان، هناك مسجد يتبع السلفيين، يقدم على استقطاب عشرات الشباب بشكل مستمر، مؤخراً تحدث مصدر عن آخر 5 باصات غادرت إلى صعدة شمالاً. كما تعد البريقة من أهم المديريات التي تمددت فيها الحركة السلفية المتشددة، وتتخذ من "البريقة" مكاناً لإقامة أنشطتها الدعوية، وتعد أيضاً مكاناً توسعت فيها العناصر الإرهابية "أنصار الشريعة"، بشكل ملحوظ.
 
تنشط الحركة السلفية (الوهابية) الموالية للمركز الأم "دماج"، بشكل كبير، منذ سنوات، في المدينة، واليوم يمكن ملاحظة حجم التوسع الذي حصدته هذه الحركة بشكل واضح، حيث استطاعت أن تدخل إلى الأحياء الشعبية، وأغلب مديريات عدن، ولها مساجد خاصة، ولا يصلي بها سوى من ينهجون نهج السلف.
 
استطاعت الحركة السلفية التوغل في الجنوب، وتحظى باستعطاف الكثير من الشباب، حتى من هم في صفوف الحراك، من خلال أن الجنوبيين جميعهم "شوافع، سنة". وخلال ذلك استقطبت العشرات، وتلاحظ البعض متعصباً للدفاع عن السلفين أكثر من دفاعهم عن القضية الجنوبية التي يتعصب لها أغلب الشباب هنا في عدد من مدن الجنوب، ويعتبرون ذلك دفاعاً عن الإسلام والمسلمين ممن يقولون إنهم يسيئون للإسلام، أمثال الروافض "الحوثيين"، وهو الأمر الذي جعل البعض يؤمن بأنه يدافع عن الإسلام، وأن الجهاد والجنة ينتظران هناك في دماج.
 
بشكل واضح، يمكنك ملاحظة تخوف الكثير من الناس في مدينة عدن، وحين تأخذك الصدف إلى الأماكن العامة، تسمع الكثير من الحديث عن دماج، وتجد من يقف مع، ومن يقف ضد تلك الحرب. ويبدي العديد من الناس تخوفهم من نقل الصراع من الشمال إلى الجنوب، حيث إن هناك معتقداً يقول إنه كلما كانت الأمور في حالة حرب بصعدة، فإن الجنوب يكون عكس ذلك، وبعد توقف الأمر هناك، فإن الوضع القادم في الجنوب لن يكون بخير.
 
عن باقي الحركات الدينية في عدن
 
تقف باقي الحركات الدينية في عدن، مثل الصوفية التي تلقى استعطاف الكثير من الناس، بعيداً عن كل ما يحدث، وتهتم في أداء طقوسها الدينية بشكل بعيد عن الصراع الدائر في الشمال.
 
كما أن الخلفية الدينية للحركة الصوفية التي تتواجد في الجنوب -كما يقول مركز دارسات في عدن- عُرفت بأنها لا تشجع على الكسب المادي والمنافع الذاتية، بل هي حركة تنشد الزهد، وتتجه نحو كسب المعارف الدينية، والظهور بالمظهر اللائق. فالصوفيون لا يتباهون ولا يتفاخرون بحمل السلاح، بعكس بعض الجماعات الدينية في الشمال، التي تتخذ من الدين سلعة للكسب المادي.
 
العائدون من "دماج"
 
75 شاباً تم تسليمهم للجنة من أبناء الجنوب، برئاسة الشيخ طارق الفضلي، خلال الفترة الماضية، كما أخبرني بذلك ناشط في الحراك، كأول دفعة، فيما هناك أفواج تغادر يومياً من عدن المدينة، عبر شبوة ومأرب، حتى تصل منطقة الحرب.
 
وتتحدث مصادر عن 9 شباب آخرين تم تسليمهم نهاية الشهر الماضي، عبر وسطاء من الحراك.
 
قيادي في الحراك هو العميد علي السعدي، اتهم الحجوري في وقت سابق، بتصفية شباب جنوبيين شاركوا بالحرب، بعد أن أفرجت عنهم جماعة الحوثي.
 
وقال السعدي: "إن بعض المعلومات أكدت أن شباب الجنوب وقعوا في الأسر بيد الحوثيين، وتم إطلاق سراحهم، ليعودوا إلى أهلهم، فيما يتم التقطع لهم من قبل مليشيات الحجوري والشيخ حسين الأحمر، ليتم تصفيتهم".
 
تحشد المساجد عبر مكبرات الصوت الناس يومياً للحرب في "دماج"، في ظل صراعات مستمر على السيطرة على المنابر الدينية في المدينة التي لم تعرف من قبل هذا النوع من التنافس الديني.
 
صراعات يومية في عدن
 
للحرب أساليب كثيرة، من ضمنها الحرب الإعلامية. ومؤخراً عملت الحركة السلفية على التحذير من فكر جماعة الحوثي، وأقدمت على توزيع نشرات مكونة من 4 ورق، كلها تبين خطر الحوثيين الروافض.
 
فيما مجهولون قاموا خلال الأسبوع الماضي، على توزيع بيانات تحذر خطباء المساجد من الحشد لدماج، والسلفيون يوزعون نشرات تعريفية تصف الحوثيين بالروافض.
 
ولم ترد حركة الحوثي عن التعبئة التي تقودها الجماعة السلفية ضدها في عدن، برغم أنها تملك القدرة على ذلك، ولكونها أيضاً تحظى باحترام الكثير من أبناء الجنوب، يعود ذلك لموقف الجماعة من القضية الجنوبية التي تقول إنها مع شعب الجنوب في تقرير مصيره.
 
وبرغم أن الكثير يعرف أن الحوثي يحظى باستعطاف كبير في الجنوب، إلا أن هناك من لا يفصح عن ذلك، ويقول بعض النشطاء إن الجنوبيين يقدرون موقف الحوثي من الجنوب، ولكن هذا لا يعني أن يؤيد الجنوبيون جماعة الحوثي، فيما يكتفي الحوثي بتحالف مستقبلي مع الجنوب.
 
من جهة أخرى، تجد الكثير من السلفيين الجنوبيين يدافعون عن السلفين وعن دماج، ويقولون إن دفاعهم عن دماج هو دفاع عن الدين الذي يقولون إن الحوثيين يسيئون للإسلام، ويرد السلفيون على من يتهمهم بأنهم يجندون الأطفال للزج بهم في صراع مع الحوثي؛ يردون بقولهم إن التجنيد يكون للشباب دون سن 18، وليس أقل، وإن الشباب المقاتلين في دماج يتم اختيارهم وفق شروط معينة، ولا يتم استقطاب من لا يعرف القتال.
 
ويقول السلفيون أيضاً إنهم يقفون مع الجنوبيين في رد الظلم الذي وقع على المحافظات الجنوبية، وإن لا حقيقة لأي تدريبات عسكرية داخل المحافظات الجنوبية.
 
حرب دماج في جدران شوارع عدن
 
كتب على أكثر من جدارية في عدن بين التواهي والمعلا والبريقة وحي السنافر، عدد من العبارات، منها: "على الشيخ مقبل رحمة الله، يا دماج لا تحزني"، "حرب دماج بين الحق والباطل بين الكفر والإسلام"، "يا شيخ مقبل عليك رحمة الله، والزنداني والديلمي عليكما رعاية الله وحفظه"... وغيرها من العبارات.
 
خوف ينتاب الناس حيال التصريح حول هذا الموضوع، وربما يعود هذا التخوف خشية أن يتعرض أحدهم للمضايقات، خصوصاً إذا ما كان يتبنى موقفاً رافضاً للحرب هناك.
 
الحراك وموقفه من حرب دماج
 
الحراك الجنوبي دعا شباب الجنوب في وقت سابق إلى النأي بأنفسهم عن الحرب، ولكن هذا لم يمنع العشرات من الرحيل إلى دماج، حتى تحت غطاء الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
 
وقال الحراك الجنوبي، في بيان صادر عنه، وتحصلت "الأولى" على نسخة منه، إن شعب الجنوب لم يعرف طوال تاريخه القديم والوسيط والحديث، أي شكل من أشكال الصراع المذهبي أو الطائفي، بل إن عاصمة الجنوب السياسية مدينة "عدن" الباسلة، مثلت نموذجا للمدنية المعاصرة، كمدينة للتسامح والتعايش بين الأديان والمذاهب المختلفة.
 
وأكد البيان أن الحكومة اليمنية، ومثلما سعت لإحياء الاقتتال والثأر القبليين في الجنوب، شجعت واستقطبت بعض شباب الجنوب للدراسة في معاهد التطرف الديني، بطابعها المذهبي، من أجل زرع بذور التطرف الديني والصراع الطائفي في الجنوب النقي تاريخيا من هذه الآفة الفكرية والاجتماعية والخطرة، لإشغال شعبنا وصرفه عن هدفه الاستراتيجي ونضاله في سبيل نيل حريته واستقلاله واستعادة دولته الوطنية كاملة السيادة، حد قول البيان.
 
إن الشباب الجنوبيين المغرر بهم -كما جاء في البيان- يتم الزج بهم إلى حرب لا علاقة ولا مصلحة لشعبنا بها الذي له قضيته الوطنية المستقلة، إنما يراد بذلك استخدام شباب الجنوب كبش فداء، وحصان طروادة لصراع مصالح سياسية واقتصادية، إذ لا يدخلون في حساب الخسارة والربح، وإنما ضحية لصراع يجهلون خلفياته وأبعاده السياسية.
 
 
قضية الجنوب والصراع المذهبي والعلاقة بإيران!
 
تختلف البيئية الثقافية والاجتماعية في الجنوب، إذ لا توجد فيه طوائف أو مذاهب، وكان الجنوب انتهج نظاما سياسيا مغايرا للأنظمة السياسية في الإقليم، إذ كان حليفا للاتحاد السوفيتي السابق إبان الحرب الباردة.
 
مركز "مدار" للدراسات، وهو مركز مهتم بالشأن الجنوبي، يقول: إن بعض القوى تحاول أن توجد أثراً للتدخل الإيراني والشيعي في الجنوب، لضربه مجدداً بحجة التشيع، ويذكر أحد الشباب الذين زاروا إيران، وطلبوا من إيران دعم الحراك، لم يستجيبوا لذلك الطلب، إذ تم توجيههم وإحالتهم إلى الحوثيين، ولم يقبل الشباب ذلك.
 
واستغلت قوى صنعاء -كما يقول المركز- تواجد الرئيس علي سالم البيض في لبنان، والذي يتزعم حركة التحرير في الجنوب، بالترويج بأنه يتلقى الدعم من إيران، الأمر الذي خلق مبرراً للكثير من الحركات الدينية باتخاذ موقف عدائي من الحراك، وربما يكون هدفها بعد الانتهاء من دماج وما يشهده الجنوب من مراكز تعبئة أبرزها افتتاح مركز الفيوش، وهو مركز شبيه بمركز دماج، ويعتقد الكثيرون أن الجنوب وحراكه لن يكون في منأى عن حرب تكفيرية جديدة للقضاء على ما تبقى من ثقافة المدنية، حسب تعبير المركز.


اقرأ ايضا :
<   تخريج الدفعة 33 لقسم الهندسة المدنية جامعة عدن
<   العثور على طفل مذبوح بالقرب من برميل قمامة بالعاصمة صنعاء
<   اليمن يقرر بيع 3.250 مليون برميل نفط
<   عاجل : قصف حوثي بالدبابات على المجمع الحكومي ومعسكر القشله بمحافظة الجوف
<   صدور قرارات جمهورية جديدة " نص القرارات "
<   بلا قيود تصدر تقريرها السنوي لعام 2013م عن الحريات الصحفية ب ( 138 ) حالة انتهاك
<   عاجل : مظاهرات شباب الثورة داخل مؤتمر الحوار والمطالبة بإعادة مواد انتهاكات 2011 المحذوفة من تقرير العدالة الانتقالية


اضف تعليقك على الفيس بوك

Total time: 0.0633